الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

65

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

س 10 : ما هو تفسير قوله تعالى : [ سورة البقرة ( 2 ) : آية 10 ] فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزادَهُمُ اللَّهُ مَرَضاً وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ بِما كانُوا يَكْذِبُونَ ( 10 ) [ البقرة : 10 ] ؟ ! الجواب / قال الإمام موسى بن جعفر عليه السّلام : - في حديث طويل عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والقوم الذين قبل منهم ظواهرهم ووكل بواطنهم إلى ربه وظهور بعض الكرامات لعلي عليه السّلام بإذن اللّه بعدما أخرجهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بأمر من اللّه عن طريق جبرائيل ليقلب له الجبال فضة وذهب وكلام الجبال معه ومنادتها له يا وصيّ رسول اللّه وامتلاء الأرض من جبالها وهضابها وقرارها بالرجال الشاكي السلاح والأسود والنمور . . . والكل ينادي يا علي يا وصي رسول اللّه ، ها نحن قد سخرنا اللّه لك . . . . إلى آخر الحديث إلى أن قالوا له : يا عليّ ، إنّ الذي أمهلهم - مع كفرهم وفسوقهم وتمرّدهم - عن طاعتك ، هو الذي أمهل فرعون ذا الأوتاد ونمرود بن كنعان ، ومن ادّعى الألوهيّة من ذوي الطغيان ، وأطغى الطغاة إبليس رأس الضلالات . ما خلقت أنت وهم لدار الفناء ، بل خلقتم لدار البقاء ، ولكنّكم تنقلون من دار إلى دار ، ولا حاجة لربّك إلى من يسومهم ويرعاهم ، لكنّه أراد تشريفك عليهم ، وإبانتك بالفضل فيهم ، ولو شاء لهداهم . قال : فمرضت قلوب القوم ، لما شاهدوا من ذلك ، مضافا إلى ما كان من مرض حسدهم له ولعليّ بن أبي طالب عليه السّلام ، فقال اللّه تعالى عند ذلك : فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أي في قلوب هؤلاء المتمرّدين الشاكين الناكثين ، لما أخذت عليهم من بيعة علي عليه السّلام فَزادَهُمُ اللَّهُ مَرَضاً بحيث تاهت له قلوبهم ، جزاء بما أريتهم من هذه الآيات والمعجزات وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ بِما كانُوا يَكْذِبُونَ في قولهم : إنا على البيعة والعهد مقيمون » « 1 » .

--> ( 1 ) تفسير الإمام العسكري عليه السّلام : ص 114 ، ح 60 ، بتصرف في بدايته .